متى يكون فسخ العقد حقًا نظاميًا؟

فسخ العقد من أكثر المواضيع التي يكثر البحث عنها، خصوصًا عند تعثّر التنفيذ أو الإخلال بالاتفاق.
لكن الخطأ الشائع أن كثيرًا من الأطراف يعتقد أن عدم الرضا عن العقد أو تغيّر الظروف يكفي لفسخه، بينما الواقع النظامي مختلف.

ما المقصود بفسخ العقد؟

فسخ العقد هو إنهاء العلاقة التعاقدية قبل تمام تنفيذها، وإعادة الأطراف – قدر الإمكان – إلى ما كانوا عليه قبل التعاقد، وذلك وفق سبب معتبر نظاما وليس كل خلاف أو ضرر يجيز الفسخ.

الحالات التي يكون فيها فسخ العقد حقًا نظاميًا

يكون فسخ العقد مشروعًا في حالات محددة، من أبرزها:

1) الإخلال الجسيم بالالتزامات

إذا أخل أحد الأطراف بالتزام جوهري في العقد، كعدم تنفيذ العمل المتفق عليه أو الامتناع عن الدفع، جاز للطرف المتضرر طلب فسخ العقد.

والإخلال البسيط الذي لا يؤثر على جوهر العقد لا يبرر الفسخ غالبًا.

2) وجود شرط صريح يجيز الفسخ

بعض العقود تتضمن بندًا يتيح لأي من الأطراف فسخ العقد عند تحقق سبب معين، مثل:

  • التأخر في التنفيذ.
  • عدم الالتزام بالجداول الزمنية.
  • مخالفة شروط محددة.

في هذه الحالة، يُعد الفسخ حقًا تعاقديًا إذا تم وفق ما ورد في العقد.

3) تعذّر تنفيذ العقد

إذا أصبح تنفيذ العقد مستحيلًا لسبب خارج عن إرادة الأطراف، كقوة قاهرة أو مانع نظامي، فإن العقد يُفسخ بحكم النظام دون مسؤولية.

4) الغش أو التدليس

إذا ثبت أن العقد أُبرم بناءً على غش أو تدليس أو إخفاء معلومات جوهرية، فإن للطرف المتضرر الحق في طلب فسخ العقد.

هل يحق لأي طرف فسخ العقد بإرادته؟

الأصل أن العقد ملزم للطرفين، ولا يجوز فسخه بإرادة منفردة إلا:

  • إذا نص العقد على ذلك صراحة.
  • أو وُجد سبب معتبر نظامًا.

الفسخ دون مسوّغ قد يعرّض الطرف للمطالبة بالتعويض.

ما الفرق بين فسخ العقد وإنهائه؟

  • الفسخ: يكون بسبب إخلال أو سبب طارئ، ويترتب عليه آثار قانونية.
  • الإنهاء: قد يكون باتفاق الطرفين أو بانتهاء المدة.

والخلط بينهما من أكثر الأخطاء شيوعًا.

هل تواجه عقدًا متعثرًا؟

يمكنك طلب مراجعة قانونية لتقييم إمكانية فسخ العقد أو اختيار المسار النظامي الأنسب، وسيتم التعامل مع الطلب بسرية ووضوح.

📱 واتساب: 0541399954
📩 أو عبر نموذج طلب الاستشارة في الموقع


التعليقات

أضف تعليق